السيد محسن الحكيم

32

منهاج الصالحين

بحيث يتنافس عليه العقلاء فلا يجوز بيع المنفعة كمنفعة الدار ولا بيع العمل كخياطة الثوب ولا بيع ( 65 ) الحق كحق الخيار ولا بيع مالا يكون مالا كالحشرات ( 66 ) وأما الثمن فيشترط فيه أن يكون مالا سواء أكان عينا أم منفعة أم عملا أم حقا ، نعم إذا كان الحق لا يقبل الانتقال كحق الشفعة أولا يقبل الانتقال إلى خصوص البائع كحق القسم الذي لا يقبل الانتقال إلى غير الضرة ففي جواز جعله ثمنا اشكال وإن كان هو الأظهر ( 67 ) فيسقط بمجرد وقوع البيع من دون انتقال إلى المشتري . ( مسألة 2 ) يشترط في كل من العوضين أن يكون معلوما مقداره المتعارف تقديره به عند البيع من كيل أو وزن أوعد أو مساحة فلا تكفي المشاهدة ولا تقديره بغير المتعارف فيه عند البيع كبيع المكيل بالوزن وبالعكس وكبيع المعدود بالوزن أو الكيل وبالعكس ، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وبالمخزن بالوزن واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه مقدرا أو مشاهدا تابعة للمتعارف ، وكذا إذا كان يباع في حال بالكيل

--> ( 65 ) نفس الحق كما لا يصح جعله مثمنا لا يصح جعله ثمنا واما متعلق الحق فيصح بيعه إذا كان عينا من قبيل الأرض المحجرة وبيعه يقتضي انتقال الحق إلى المشتري . ( 66 ) أي بعض الحشرات . ( 67 ) بل لا يصح جعل الحق ثمنا فإن كان الحق قابلا للانتقال صح جعل متعلقة ثمنا وان لم يكن قابلا للانتقال وكان قابلا للإسقاط صح جعل الاسقاط ثمنا فيملك البائع على المشتري ان يسقط الحق كما يصح وضع شيء على الاسقاط على نحو الجعالة .